الشيخ أحمد الوائلي

8

من فقه الجنس في قنواته المذهبية

مطلوب دون الاخلال بأصل الفكرة . 1 - لقد أسميت هذا الكتيب ( من فقه الجنس في قنواته المذهبية ) والجنس - بالكسر - لغة - كما يعرفه الفيروزآبادي في القاموس - أعم من النوع : " وهو كل ضرب من الشئ ، كالإبل جنس من البهائم " جمعة أجناس . ولكني هنا لم أقصد المعني الذي وضع له لفظ الجنس لغة ، بل قصدت المعني الذي افترض فيه الوضع التعيني الذي نشاء من كثرة الاستعمال : وهو معنى ممارسة عضوي الذكورة والأنوثة لوظيفتهما التناسلية عند الانسان : وهو ما يسميه الفقهاء بالوطئ من حيث هو بغض النظر عما يلحقه من أحكام بعد ذلك - والتي هي موضوع الكتاب - ولما كان هذا المعنى أصبح يتبادر إلى الذهن من مجرد سماع لفظ الجنس فلا باس باستعماله خصوصا وهو من الألفاظ التي فيها معاصرة . أما الفقه : فهو - بالكسر - العلم بالشئ والفهم له ، وغلب على علم الدين لشرفه ، وفقه ككرم وفرح فهو فقيه . هكذا عرفة علماء اللغة ، وعلى العموم الامر بدرجة من الوضوح لا يحتاج معها الكاتب للإطالة ، ولما كانت مضامين الكتيب تتناول أجزاء من بعض أبواب الفقه صدرت التسمية بأداة التبعيض وأشرت بقولي في قنواته المذهبية إلى أن البحوث مقارنة بآراء فقهاء المذاهب المذكورة . 2 - بذلت جهدا في تبسيط المضامين الفقهية المعمقة في البحوث - كما هي سمة لغة الفقهاء حيث يكتبون لقراء يفترض فيهم أنهم على مراحل من العلم تؤهلهم لفهم البحوث المذكورة . أقول جهدت لتبسيطها لتكون في متناول فهم القارئ غير المختص بأمثال هذه المواضيع ، وفي الوقت نفسه حرصت على تلخيصها وضغطها مع تحاشي الاخلال بالمضمون ، وذلك توفيرا لوقت وجهد القارئ ولكني في الموارد التي تقتضي ذكر النصوص لاثبات صحة النسبة تعمدت ذكر